الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

371

معجم المحاسن والمساوئ

مستثنيات الكذب : الأوّل : ما إذا كان الكذب لأجل إخلاص نفسه أو ماله أو نفس مسلم أو ماله من متعدّ ، يدلّ على انتفاء الحرمة عنه الروايات الدالّة على جواز الحلف كاذبا لأجل ذلك بطريق الأولى . راجع الوسائل ( ج 16 ص 162 - 165 باب 12 من أبواب الأيمان ) . وهي مطلقة غير مقيّدة بعدم إمكان التورية ولكنّ المشهور ذهبوا إلى عدم جواز الحلف كاذبا مع القدرة على التورية حملا للروايات الدالة على جواز الحلف كاذبا على صورة عدم إمكان التورية جمعا بينهما وبين ما دلّ على كون الجواز دائرا مدار الاضطرار ، كرواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره أو اضطر إليه » ولا يلزم من ذلك تخصيص الروايات المجوّزة للحلف كاذبا لدفع الضرر إلّا في النادر ، لكون التورية صناعة لا تقدر عامّة الناس على اعمالها بحيث لا يفهمها السامع لا سيما عند الخوف والاضطراب ، ولمّا كان الخطاب في الروايات إلى عامة الناس كان تقييدها بالتورية إيقاعا لهم في الضرر لتوسّلهم حينئذ بتكلف التورية بما يعرفها السامع المتعدّي عليه . الثاني : عند إرادة الإصلاح وقد استفاضت الأخبار بجواز الكذب لأجل الإصلاح منها صحيحة معاوية بن عمّار قال عليه السّلام : « المصلح ليس بكذّاب » . ورواية عيسى بن حنان قال عليه السّلام : « كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلّا كذبا في ثلاثة منها رجل أصلح بين الاثنين » . توبة الكذب : 1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 150 : روى بسنده عن أبي ذرّ - في حديث طويل - : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :